أكرم بركات العاملي

197

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

بعنوانين . القرينة الثالثة : ان الإمام الصادق عليه السّلام عندما اخبر عن فشل الحركة الحسنية في المستقبل وتولّي العباسيين لأمور السلطة كما تقدم فإنه ( قده ) نسب علمه الغيبي إلى مصحف فاطمة عليها السّلام ، وانه نظر فيه فلم يجد لبني الحسن : إلا كغبار النعل كما سبق . وفي المقابل فإن بني الحسن حينما أرادوا مواجهة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام فيما ادعاه وفيما نسب اليه علمه فإنهم لم يهاجموا مصحف فاطمة عليها السّلام لينكروه بل هاجموا « الجفر » فتارة كانوا يقولون عن الجفر « ما هذا بشيء » كما في رواية أبي القاسم الكوفي « 1 » ، وتارة كان عبد اللّه بن الحسن يهزأ ويقول « هذا في جفركم الذي تدّعون » كما في رواية علي بن سعد « 2 » . فإنكار بني الحسن واستهزاؤهم بالجفر مع أن الإمام نسب علمه إلى مصحف فاطمة ، لعله كان باعتبار ان بني الحسن كانوا يدركون أن الجفر ومصحف فاطمة كتاب واحد . ولكن هذا الاحتمال قد يضعف مقابل احتمال آخر هو أنهم ينكرون الجفر باعتباره مخزنا للكتب التي من ضمنها مصحف فاطمة ، كما أن من ضمنها كتاب علي عليه السّلام الذي قد نسب الإمام الصادق علمه إليه أيضا في نفس الموضوع كما مرّ ذلك فبإنكارهم للجفر الوعاء يكونون قد أنكروا كل ما فيه من كتب العلم . القرينة الرابعة : انه لم يتقدم في محتويات الجفر الأبيض وجود كتاب الجفر فيه مع أنه مخزن للكتب المقدسة لا سيما الكتب التي هي

--> ( 1 ) الصفار ، بصائر الدرجات ص 155 . ( 2 ) المصدر السابق ص 156 حديث 15 .